السيد كمال الحيدري
258
منهاج الصالحين (1425ه-)
خمس الفوائد التي يستفيدونها منها ، سواء كانت متّصلةً أو منفصلة ، في آخر السنة ، بعد استثناء ما يصرف منها طيلة السنة في مؤونتهم . وإذا بيع شيءٌ من ذلك أثناء السنة ، وبقي مقدارٌ من ثمنه ، وجب إخراج خمسه أيضاً ، مع وجوب تخميس الأصل أن لم يكن مخمّساً . أمّا إذا كان أصل الأموال التي اشتروا بها هذه الحيوانات ، مخمّساً أو كانت إرثاً محتسباً ، فلا يجب حينئذٍ تخميسها أو تخميس أثمانها التي اشتريت بها أيضاً . المسألة 882 : ما يدّخره الإنسان من المؤن - كالحنطة والدهن ونحو ذلك - إذا بقي منه شيء إلى السنة الثانية ، وزادت قيمته ، وكان أصله مخمّساً ، لم يجب خمس الزيادة . ولو نقصت قيمته ، لم يجبر النقص من الربح . المسألة 883 : إذا اتّجر برأس ماله عدّة مرّات في السنة الواحدة ، فخسر في بعض المعاملات ، وربح في بعضها الآخر ، فإذا تساوت الخسارة مع الربح ، بحيث لم يبق له في آخر السنة سوى رأس ماله الذي ابتدأ به الاتّجار في أوّل السنة ، فلا خمس عليه ، بلا فرق بين أن يكون الربح قبل الخسارة أو العكس . وإن زاد ، وجب خمس الزيادة . ولو تلف بعض أمواله ، ممّا ليس من مال التكسّب والتجارة ، ولا من مؤونته ، جاز جبره من الربح . الشروط العامّة لوجوب إخراج الخمس فيما يفضل عن المؤونة المسألة 884 : من أهمّ الشروط العامّة التي لابدَّ من توفّرها حتّى يجب إخراج خمس ما يفضل ويزيد عن المؤونة : الأوّل : أن يكون الشيء مملوكاً للمكلَّف ملكاً شرعيّاً ، فلو كان مباحاً أو معاراً ، لم يجب عليه خمسه . الثاني : أن لا يكون الشيء المملوك ممّا لا يتعلّق به وجوب إخراج الخمس ، سواء دلّ على ذلك دليلٌ خاصّ ، كالإرث المحتسب أو لعدم صدق عنوان الفائدة عليه .